موهوب بن أحمد الجواليقي

217

شرح أدب الكاتب

واضطرب تصديره والتصدير الحزام قال أبو محمد " وكان الأصمعي يخطئ عدي بن زيد في قوله في وصف الفرس فارها متتابعا " وذلك قوله : تأبيت منهن المصير فلم أزل * أيسر طرفا ساهم الوجه فارعا ترّبيته لم أله عن ثغباته * فتبصره عين إذا شير ضابعا فصاف يفرى جله عن سراته * يبذ القياد فارها متتابعا ويروي يبذّ الجياد . تأبيت تعمدت والضمير في منهن يعود إلى الحمر في قوله : * وعون يباكرن النظيمة مربعا * والعون جمعا عانة وهي القطعة من الحمير والمصير الموضع الذي تصير إليه ويعرف بها أيسر أسدد والطرف الفرس العتيق الكريم يوصف الكريم يوصف به الذكر يقال طرف ولا يقال طرفة وقوله ساهم الوجه يستحب من الفرس أن يكون معروق الوجه والسهومة الضمر والفارع المشرع تربيته يعني الطرف أي ربيته وثغباته فضول ما يبقى من اللبن يقول لم أله عن أن أرويه حتى يبقى في إنائه ثغبا من شرابه أي لم أترك ذاك والثغب قد اختلف فيه فقال أبو عبيد هو الموضع المطمئن في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء المطر وقال ابن الإعرابي الثغبان مجاري الماء بين كل ثغبين طريق وقال ابن السكيت الثغب تحتفره المسايل من عل فإذا انحطت حفرت أمثال الدبار فيمضي السيل منها ويغادر الماء يصفو فالماء ثغب والمكان ثغبٌ وثغبٌ أيضا فيهما وشير اختبر وأجرى يقول فلا تراه العين إذا